ابن رشد
4
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
وإذا كان حد المرض : أنه الحالة « 1 » التي يكون عنها ضرر الفعل ، فليس بين الضرر ولا ضرر متوسط « 2 » ، والضرر الضعيف هو داخل في جنس المرض كما أن الفعل الطبيعي الضعيف هو داخل في الصحة ، إذ « 3 » كان حد الصحة أنها « 4 » الحال التي تكون « 5 » عنها استقامة الأفعال . والقول في هذه الأشياء يستدعي بيانا أكثر من هذا ، ولكن القصد في « 6 » هذا القول إنما هو الإيجاز . 2 - قسمته الأولى لعلم وعمل * والعلم في ثلاثة قد اكتمل يريد أن الطب ينقسم أولا إلى قسمين عظيمين : أحدهما علم ، والآخر عمل « 7 » . وقوله : العلم في ثلاثة قد اكتمل أي أن « 8 » الجزء منه الذي هو العلم ( 3 / أ ) يحصل كاملا في ثلاثة أجزاء « 9 » يذكرها « 10 » هو بعد ، وهذه القسمة ليست بقسمة حقيقية لصناعة الطب ، لأن جالينوس قد قال في حده : إنه معرفة الصحة والمرض والأشياء المنسوبة إليها ، وإلى الحالة التي ليست بصحة ولا مرض . وإذا كان ذلك كذلك « 11 » فأقسامه إنما هي علوم ، لا علوم وعمل « 12 » ، وذلك الصنائع التي يقال فيها إنها عملية ، منها ما يقال ذلك فيها لأنها « 13 » تتعلم بالعمل ، مثل صناعة النجارة « 14 » والخياطة ، ومنها ما يقال لها عملية ، وهي إنما تتعلم بالعلم أعني بالبراهين والحدود ، ولكن « 15 » غاية العلم فيها إنما هو العمل ، وهذه هي « 16 » حال « 17 » صناعة الطب .
--> ( 1 ) ت : الحال . ( 2 ) م : توسط . ( 3 ) م : إذا . ( 4 ) ت : أنه . ( 5 ) م : يكون . ( 6 ) م : من . ( 7 ) ت ، م : أحدهما يسمى علما ، والآخر يسمى عملا . ( 8 ) م : - أن . ( 9 ) م : - أجزاء . ( 10 ) م : بذكر ما . ( 11 ) ت : وكذلك . ( 12 ) م : + وهو أيضا ليس بصحيح . ( 13 ) م : يقال لها عملية وهي إنما . ( 14 ) ت : بالعمل كالنجارة . ( 15 ) ت : والحدود لكن . ( 16 ) ت : - هي . ( 17 ) ت ، م : حالة .